الدور التلاميذي : عمل ونضال  

 

   


 

 

 

ان الحديث عن الدور التلاميذي في القضية الوطنية يذكرنا بمجهودات وعمل التلاميذ الصحراويين خلال الأيام الاولى لبروز القضية الوطنية . اذا كان أنوارها وشاعت أفكارها وانتشرت أفكارها في العالم كله حتى أقصى نقطه. فما الأحداث التي عاشتها منطقة الصحراء انطلاقا من نهاية الستينات انتفاضة "الطنطان" وبداية السبعينات انتفاضة "الزملة" وما حدث قبل إعلان الجبهة وبعدها ورغم الصعوبات التي كانت تحاك للصحراء عن كل الأطراف الاستعمارية التوسعية وبفضل الوعي التلاميذي الشائع آنذاك الذي لايرضى للأبناء هذا الوطن الركون والمذلة والهوان.

 

فالنضال التلاميذي في اطار العمل من اجل التحرير والاستقلال التام ورفض الاحتلال الأجنبي للأراضي الصحراوية  التحم به النضال الجماهيري عام ضم كل فئات الشعب الصحراوي.

 

فالفقيد "محمد سيدي إبراهيم بصيري"والشهيد "الولي مصطفى السيد" وهذه أمثلة حية عن المناضل الصحراوي , الرمز الذي عمل من اجل الوطن وحريته وكرامته وعزة أهله بعيدين عن كل مستعمر كيف ماكان نوعه وشكله. فرفضوا بأعمالهم النضالية المتمثلة في أهم الأحداث التاريخية التي عاشتها قضيتنا الوطنية للاستعمار والمستعمرين من اجل نيل الحرية والاستقلال التام.

 

فالعمل النضالي عندهم لم يكتفي بترك الأهل والارض بقصد الدنيا لتحقيق الجاه والثراء إنما الأساس الذي عملو من اجله وقاموا له  وهو الجهاد والعمل على نشر القضية الصحراوية وتعريف العالم بها والاعداد لعودة مضفرة لبناء الشعب الصحراوي الذي شرد من أرضه واخرج منها بغير حق إلا بقولة "لا للاستعمار" من خلاصة الظلم عمل على نصرة الحق والعدل.

 

وأيضا فالعمل النضالي هو من من قاد الصحراويين  الى التوحيد بعد التفرقة والعنصرية والقبلية .لأن الإنسان الموحد هو الإنسان الذي لا يعرف الهزيمة ولا الذل ولا الجبن .لأنه يؤمن بأن الوحدة الوطنية هي الطريق الوحيد إلى الحرية والكرامة وعكسها يؤدي الى الذل والهوان .

 

فمن واجب الصحراويين المناضلين ان يواصلون العمل من اجل التحرير والسير على خطوات شهداءنا الأبرار الدين تركوا كل ما يملكون .وتخلوا عن مقاعدهم الدراسية من اجل نصرة هذا الشعب واظهار قضيته التي كانت منعدمة وكانت مختلف القوة المحيطة به والتي نالت استقلالها طامعة جزءا  من هذا الوطن وسلب أهله حريتهم نظرا لقلة الوعي لدى شعبه .إلا أنه بفضل الله عز وجل  ظهرت فئة تلاميذية بوعي سياسي رزين استطاعوا ان يصنعوا به المستحيل ويكسروا به القيود. ويحسسوا أبناء هذا الشعب الأبي بقضيتهم وقيمة أرضهم وضرورة الدفاع عنها بالغالي والنفيس من اجل العزة والكرامة حتى وصلت قضيتنا الوطنية إلى ما وصلت إليه اليوم.و فرضت وجودها قضية إنسانية عادلة.استقطبت أيادي النصرة والتأييد من كل أنحاء العالم.وهذا كل بفضل الدور التلاميذي المتمثل في العمل وبالنضال والإخلاص والتأكد من النفس والإيمان بالعزيمة.فيا تلاميذنا الصحراويين خذوا لأنفسكم عبرة ممن هم عبرة ومثلا حسنا لكل مناضل قد ناضل من اجل الحق والعدل.ومزيدا من الصبر والتوحيد وتشبيك الأيادي ونبذ التفرقة العنصرية والأمراض الاجتماعية التي تسيء إلى العمل النضالي وتلطخه بماء عكر صفوته تعريفه عن جادة الصواب.فالعمل هو النضال وبالقول والأفعال حتى النصر والاستقلال.

 

 

 

 

 

كل الوطن أو الشهادة